يعتبر الطلاق من بين القضايا المعقدة جدا التي ينبغي دراستها جيدا، وذلك لما تتداخل فيه من إيجابيات وسلبيات. وهذا ما جعل الدرس الثاني من دروس مدخل الاستجابة المخصصة لفقه الأسرة هو "الطلاق الأحكام والمقاصد"؛ نعرف فيه بالطلاق ونستنبط حكمه الشرعي، ثم نوضح شروطه وأنواعه مع التعريج على مفهوم له علاقة وطيدة به وهو العدة من حيث المفهوم والحكم والحكمة والمدة والنوع. ثم نختم الدرس بذكر إيجابيات الطلاق وهي المقاصد التي من أجلها شرع هذا الحكم، والتنبيه على الآثار السلبية للطلاق على الأسرة والمجتمع.
من أسباب الطلاق وتفكك الأسرة الخيانة الزوجية كما فعلت امرأة العزيز. قال الله تعالى:﴿وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيم* قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِين* وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِين* فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيم* ﴾
تعريف
- الطلاق لغة: حل الوثاق، مشتق من الإطلاق أي الإرسال والترك.
- الطلاق اصطلاحا: هو حل ميثاق الزوجية، يمارسه الزوج والزوجة كل بحسب شروطه تحت مراقبة القاضي.
الطلاق مباح في الإسلام، ولكن لا ينبغي اللجوء إليه إلا عند الضرورة القصوى لما ينتج عنه من مشاكل أسرية ومجتمعية، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: '' إن أبغض الحلال عند الله تعالى الطلاق ''
أن يطلق الزوج زوجته في طهر.
أن لا يجامعها في ذلك الطهر
. أن يكون طلقة واحدة
. عدم طلقة أخرى في العدة
. أن يشهد عدلان.
ما يجب معرفته
ظهر مما سبق أن الطلاق هو حل لميثاق الزوجية يماسه الرجل والمرأة كل بحسب شروطه تحت مراقبة القضاء، وهو مباح في الإسلام وجائز ولكن عند الضرورة القصوى لما ينتج عنه من آثار سلبية، ولكي يصح الطلاق شرعا ينبغي أن تتوفر فيه جميع شروط الطلاق الموافق للسنة النبوية.
لمواصلة هذا الملخص، قم بالتسجيل بالمجان في كيزاكو